صالح مهدي هاشم
5
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
فصاروا من دعاة الإسلام ومن حماته ، وكان لهم الفضل في نشره في ديارهم . . . أما المحتلون هذه الأيام ، فما زال نور الإسلام بعيدا عنهم . . . وللّه في خلقه شؤون . جاء نطاق البحث في هذه الدراسة من مقدمة وثماني فصول ، وعززت الدراسة في نهايتها بخاتمة لخصت النتائج ، وأشارت إلى المهم من الأحداث وأوصت بما وجدته نافعا . مقدمة البحث تناولت ثلاثة أمور . أولها : تحديد أهداف الدراسة ، وبيان أهمية اختيار الموضوع . وكان الأمر الآخر : في نطاق الدراسة ، وفي أبعاد أحداثها ، وكما تشير إلى مجمل موضوعاتها . . . وانتهت بالتعريف بأهم مصادرها ، وما رجعت إليه من مراجع ، ومقدار ما استفاد كل فصل من فصولها من تجارب السلف الصالح ، وغيرهم من الباحثين في المضامين التي تناولتها الدراسة . . . عاقدين العزم على أن لا يكون الباحث هنا مقلدا أو توكليا أو ناسخا مجترا . . . كان الفصل الأول تحت عنوان ( الدولة العربية الإسلامية ، دراسة في التاريخ السياسي ) ، درسنا فيه « الخلافة العباسية ، عصر الخليفة الناصر لدين اللّه " ت 622 ه / 1225 م " » . فأثبتنا : أن عصر هذا الخليفة كان عصر نهوض ، وطدت فيه الدولة العباسية استقلالها وأمنت به الرعية ، واستقرت به الأحوال المعاشية ، في زمن اتصف بالفوضى والاضطراب ، سواء في شرقي الأمة حيث قبائل المغول ، أم في غربيها حيث حملات الصليبين وحروبهم .